في هذا المقال
في بيتنا فأر 🐀
مرحبًا أيها الضيف الثقيل.. عذرًا فأنت لست مُرحّبًا بك بالمرة! أرجو أن تنتهي فترة إقامتك قريبًا وإلا سوف تجدني جلبت لك قطًا يأكلك.
تعلم أنني لا أحب القطط، لذلك لا تأخذ تحذيراتي بجدية، ولكنني أقسم لك أنني مستعدة لأن أحتمل كرهي للقطط في مقابل أن تخرج من منزلي. صدقني، قد أفعل أي شيء حتى أتخلص منك.
لقد جربت معك كل الطرق؛ ابتعت لك أنواعًا كثيرة من السم حتى أنني أتذكر سمًّا اسمه (المرعب)، وابتعت مصيدة ونوعت فيها من الطعام.. طماطم، وتونة، حتى جلد الفراخ! ولكن كل ذلك لم يُجْدِ نفعًا. حتى المصيدة خرجت منها سالمًا بعد أن أكلت الطعام المسموم، ولكنه لم يؤثر فيك.. لم أرك تتألم وجعًا أو أن أمعاءك تتقطع من الألم!
قل لي ماذا أفعل؟ لقد أصبتني بالجنون، حتى أنني بلّغت عنك شرطة (فئران المجارير)؛ للحظة ظننت أنهم سيلقون القبض عليك لتعود من حيث أتيْت، ولكنهم فاجأوني بالتمني لك بإقامة ممتعة خالية من المطاردات!
يا لسذاجتي! ماذا كنت أتوقع من فئران قذرة سوى أنها ستدعم بعضها بعضًا؟ ولا عجب أن تأتي هي أيضا للإقامة بمنزلي..
يا إلٰهي! فيما كنتُ أفكر حينما طلبت منهم المساعدة؟ أين كان عقلي؟!
لابد أن الإقامة الفندقية قد أعجبتك! ولمَ لا، فأنت تعيش عيشة الملوك.. خدمة فندقية خمس نجوم، وربما سبع نجوم! بالإضافة إلى الطعام والإقامة المجانية. فمن الفأر المجنون الذي يفكر في أن يترك منزلًا كهذا؟
أيها الفأر القبيح.. أتمنى أن تكون أعجبتك الإقامة عندنا، ولأننا دائماً نهتم براحة زبائننا وتقديم خدمات ممتازة لهم.. فأريد أن أسألك: هل أبتاع لك سيجارًا، أم أنك تفضل الغليون؟
هل أبتاع لك سريرًا ووسادة من ريش النعام حتى ترتاح رأس فخامتك وتستطيع النوم بسلام؟
قل لي ولا تخجل؛ فأنا أعلم أنك تعمل ليلًا ونهارًا، تختفي في الصباح وتأتي في المساء وتصدر أصواتًا وكأنك تقطع شيئًا بآلة حادة.. فهل تحمل معك سكينًا أو منشارًا، أم أن هذه الآلة الحادة هي أسنانك؟
فهل تتفضل وتخبرني ماذا تفعل؟ أظن أنه من حقي أن أعرف ماذا يجري في منزلي، وأي شيء تقطع؟ فربما أستطيع أن أقدم لك بعض المساعدة!
فهل تتكرم فخامتك وتجيبني؟
هيييه.. أنا هنا!
حسنًا.. فهمت.. لا جدوى من الكلام معك لذا سأغادر الآن.
وبعد 5 دقائق سمعت ضجة في المطبخ وفوجئت برسالة مكتوب فيها:
"عزيزتي صاحبة المنزل.. أعلم أنكِ لا تحبينني، وتتمنين لي الموت، وأعلم محاولاتك الفاشلة في التخلص مني، ولكنك لن تخلصي مني أبدًا! لذا، ما رأيك أن تكون بيني وبينك معاهدة سلام، و تتقبليني شريكًا لك في المنزل؟ وأعدك وعد شرف أنني لن أزعجك ولن أخرب منزلك، فقط أريد أن نكون أصدقاء ونعيش سويًا بلا مشاكل.. ولكن إن فكرتِ يومًا في تطفيشي أو جلب قط لي، ففي هذه الحالة عليكِ أن تنسي هذه المعاهدة، وإن جلبتِ قطًا فسوف أجلب لكِ جيشًا من الفئران بقيادة كلابنا الوفية.. سبايك، وتايك، ونايك! وتأكدي أنك ستكونين أنتِ الخاسرة الوحيدة في هذه المعركة…"
إمضاء: الفأر أَجْلِي
ثم انتهت بالختم التالي: 🐀 🦴👣 🐶

نظرت إلى الرسالة بسخرية:
“هاهاها.. ماذا يظن نفسه هذا الفأر القبيح؟ فهو في موقف يجعله غير قادرٍ على إصدار الأوامر، فكيف يجرؤ على تهديدي والتحدث معي بهذه الطريقة!”
فأطبقت يدي على الرسالة وهممت بتمزيقها ورميها في القمامة.. ولكنني تذكرت أنه كان محقًا في بعض الأمور؛ فأنا لم أستطع التخلص منه حتى الآن، وكل محاولاتي معه باءت بالفشل! إذن لابد أن أسلك طريقًا آخر يجعلني أتخلص منه بسهولة.. لابد أن أتظاهر بالموافقة على شرطه كي أستطيع الإيقاع به. لذلك كتبت له رسالة أقول فيها:
"عزيزي الفأر أجلي، معك كل الحق.. فلماذا نعيش في صراع دائم مادمنا نستطيع أن نعيش معًا بسلام؟ لقد اقتنعت بكلامك، ومن الآن وصاعدًا سوف تجد مني كل خير.. ولكن ماذا إن نقضت أنت عهدك؟!"
إمضاء: جارتك (صاحبة المنزل)
ثم وضعت الرسالة في المكان الذي ترك فيه الرسالة الأولى.. ولحسن حظي أن الفأر لم يكن موجودًا في المنزل في هذا الوقت، لذلك تركتها وخرجت من المطبخ أفكر في خطة تجعلني أتخلص من هذا الفأر المزعج نهائيًا.
بعد منتصف الليل أتى الفأر وقد أصدر الصوت المعتاد الذي أسمعه كل مساء.. وبعد برهة من الوقت وجدته يصدر صوت (سكسكة) وكأنه يناديني! فوجدته واقفًا وبيده رسالتي، وقد كتب في أسفلها:
"كنت أعلم أنك ستُقبلين؛ لأن هذا هو القرار الصائب.. أما عن سؤالك عن نقض العهد، فلكِ مني ميثاق شرف وأعدك أنني سألتزم به طالما حييت!".
ثم علت وجهه ابتسامة خبيثة تنم عن دهاء فطري.
بادلته بابتسامة صفراء وأنا أحدث نفسي: "هل يعتقد هذا الفأر الغبي أنني ساذجة لهذه الدرجة؟" ثم أدرت له ظهري ومشيت.
"مرت الأيام الأولى بسلام حسب العهد الذي بيننا.. لم أسمع فيها ذلك الضجيج الذي كان يفعله كل مساء، حتى ظننت أنه ربما يكون مات أو رحل! ولكن محال أن تجد فأرًا طبعه الخراب أن يحافظ على وعده."
وفي يوم من الأيام استيقظت على كركبة غير معهودة أتت من المطبخ، وقبل أن أرى ماذا يحدث، وجدتُ فأرًا صغيرًا مر بالصالة مسرعًا ودخل أحد الغرف.. غضبت غضبًا شديدًا وأيقنت وقتها أن الفأر خان عهده! فسرعان ما ذهبت إليه وناديت بصوت لا يخلو من الغضب:
— سيد أجلي.. سيد أجلي.. أين أنت يا سيد أجلي؟!
وبعد ثوانٍ قليلة خرج السيد أجلي ومعه زوجته وأولاده وأبناء عمومته وجميع أقاربه وجيرانه! وقف أمامي بكل وقاحة ليعرفني عليهم!
اتسعت حدقتا عيني على آخرهما وكاد فكي السفلي يلامس الأرض.. فابتلعت ريقي بصعوبة وقلت بغضب عارم:
— ما هذا يا سيد أجلي؟! من هؤلاء ومن أين أتوا؟!
فأجاب بكل برود وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة بغيضة:
— إنهم عائلتي وأصدقائي، بالإضافة إلى معارفي وجيراني..
— ولكننا لم نتفق على هذا!
— أوه! لقد نسيت أن أخبرك أنني أضفت بعض التعديلات على الاتفاقية التي بيننا..
— ماذا..؟ عن أي تعديلات تتحدث؟ ولماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟!
صمت لحظة ثم أكمل حديثه:
— عذرًا سيدتي (صاحبة المنزل)، ولكن المصلحة الشخصية كانت تستدعي ألا أخبرك وقتها!
— عن أي مصلحة شخصية تتحدث يا هذا؟! هذا بيتي.. بيتي أنا ولا يحق لك أن تتصرف فيه كما يحلو لك.. أرجوك أخرج من بيتي الآن أنت وعائلتك القذرة هذه!
— عفوًا سيدتي.. أعتقد أنكِ نسيت الشرط الذي يتحدث عن عدم محاولة إخراجي.. وفي حالة عدم الالتزام بالشرط المبرم بيننا في العقد، فسوف آتي بجيش الفئران بقيادة الكلاب: سبايك، وتايك، ونايك!
— هاهاها.. يا لك من غبي ساذج! هل كنت تظن أنني لم أعرف نواياك الخبيثة منذ البداية؟!
صمت الفأر لحظة ثم قال بنبرة اهتزت قليلًا:
— لن تستطيعي أن تفعلي شيئًا سيدتي.. وإلا كنت فعلتِ ذلك من قبل، ولا أريد أن أذكرك بمحاولاتك الفاشلة!
نظرت الفئران لبعضها قبل أن ينفجروا جميعًا بالضحك.. ولكنهم توقفوا فجأة عندما وجدوني أشاركهم الضحك!
— علامَ تضحكين؟ (قالها الفأر أجلي وصوته يرتجف)
— سترى الآن.. توم.. بيغلي، تَعَالَيا
تحشرج صوته وهو يقول برعب:
— مـممـن!.. من توم وبيغلي هؤلاء؟!
وإذا بقطّين ضخمين يهجمان عليهم بأظافرهما الحادة، فلم يتركوهم إلا وهم قتلى، وجرحى، وأما من تبقى منهم فقد فر هاربًا إلى المجارير التي جاؤوا منها!
مسكين هذا الفأر.. كان يظن أن قوته تكفي لمحاربتي، وأنه سوف يخيفني ببعض الفئران والكلاب التي يحتمي بها.. ولا يدري أن لكل فأر مخاوف وعدوًا أقوى منه يخافه ويخشاه!
بقلمي ✍🏻
#سمر_رمضانفي بيتنا فأر 🐀
مرحبًا أيها الضيف الثقيل.. عذرًا فأنت لست مُرحّبًا بك بالمرة! أرجو أن تنتهي فترة إقامتك قريبًا وإلا سوف تجدني جلبت لك قطًا يأكلك.
تعلم أنني لا أحب القطط، لذلك لا تأخذ تحذيراتي بجدية، ولكنني أقسم لك أنني مستعدة لأن أحتمل كرهي للقطط في مقابل أن تخرج من منزلي. صدقني، قد أفعل أي شيء حتى أتخلص منك.
لقد جربت معك كل الطرق؛ ابتعت لك أنواعًا كثيرة من السم حتى أنني أتذكر سمًّا اسمه (المرعب)، وابتعت مصيدة ونوعت فيها من الطعام.. طماطم، وتونة، حتى جلد الفراخ! ولكن كل ذلك لم يُجْدِ نفعًا. حتى المصيدة خرجت منها سالمًا بعد أن أكلت الطعام المسموم، ولكنه لم يؤثر فيك.. لم أرك تتألم وجعًا أو أن أمعاءك تتقطع من الألم!
قل لي ماذا أفعل؟ لقد أصبتني بالجنون، حتى أنني بلّغت عنك شرطة (فئران المجارير)؛ للحظة ظننت أنهم سيلقون القبض عليك لتعود من حيث أتيْت، ولكنهم فاجأوني بالتمني لك بإقامة ممتعة خالية من المطاردات!
يا لسذاجتي! ماذا كنت أتوقع من فئران قذرة سوى أنها ستدعم بعضها بعضًا؟ ولا عجب أن تأتي هي أيضا للإقامة بمنزلي..
يا إلٰهي! فيما كنتُ أفكر حينما طلبت منهم المساعدة؟ أين كان عقلي؟!
لابد أن الإقامة الفندقية قد أعجبتك! ولمَ لا، فأنت تعيش عيشة الملوك.. خدمة فندقية خمس نجوم، وربما سبع نجوم! بالإضافة إلى الطعام والإقامة المجانية. فمن الفأر المجنون الذي يفكر في أن يترك منزلًا كهذا؟
أيها الفأر القبيح.. أتمنى أن تكون أعجبتك الإقامة عندنا، ولأننا دائماً نهتم براحة زبائننا وتقديم خدمات ممتازة لهم.. فأريد أن أسألك: هل أبتاع لك سيجارًا، أم أنك تفضل الغليون؟
هل أبتاع لك سريرًا ووسادة من ريش النعام حتى ترتاح رأس فخامتك وتستطيع النوم بسلام؟
قل لي ولا تخجل؛ فأنا أعلم أنك تعمل ليلًا ونهارًا، تختفي في الصباح وتأتي في المساء وتصدر أصواتًا وكأنك تقطع شيئًا بآلة حادة.. فهل تحمل معك سكينًا أو منشارًا، أم أن هذه الآلة الحادة هي أسنانك؟
فهل تتفضل وتخبرني ماذا تفعل؟ أظن أنه من حقي أن أعرف ماذا يجري في منزلي، وأي شيء تقطع؟ فربما أستطيع أن أقدم لك بعض المساعدة!
فهل تتكرم فخامتك وتجيبني؟
هيييه.. أنا هنا!
حسنًا.. فهمت.. لا جدوى من الكلام معك لذا سأغادر الآن.
وبعد 5 دقائق سمعت ضجة في المطبخ وفوجئت برسالة مكتوب فيها:
"عزيزتي صاحبة المنزل.. أعلم أنكِ لا تحبينني، وتتمنين لي الموت، وأعلم محاولاتك الفاشلة في التخلص مني، ولكنك لن تخلصي مني أبدًا! لذا، ما رأيك أن تكون بيني وبينك معاهدة سلام، و تتقبليني شريكًا لك في المنزل؟ وأعدك وعد شرف أنني لن أزعجك ولن أخرب منزلك، فقط أريد أن نكون أصدقاء ونعيش سويًا بلا مشاكل.. ولكن إن فكرتِ يومًا في تطفيشي أو جلب قط لي، ففي هذه الحالة عليكِ أن تنسي هذه المعاهدة، وإن جلبتِ قطًا فسوف أجلب لكِ جيشًا من الفئران بقيادة كلابنا الوفية.. سبايك، وتايك، ونايك! وتأكدي أنك ستكونين أنتِ الخاسرة الوحيدة في هذه المعركة…"
إمضاء: الفأر أَجْلِي
ثم انتهت بالختم التالي: 🐀 🦴👣 🐶
نظرت إلى الرسالة بسخرية:
“هاهاها.. ماذا يظن نفسه هذا الفأر القبيح؟ فهو في موقف يجعله غير قادرٍ على إصدار الأوامر، فكيف يجرؤ على تهديدي والتحدث معي بهذه الطريقة!”
فأطبقت يدي على الرسالة وهممت بتمزيقها ورميها في القمامة.. ولكنني تذكرت أنه كان محقًا في بعض الأمور؛ فأنا لم أستطع التخلص منه حتى الآن، وكل محاولاتي معه باءت بالفشل! إذن لابد أن أسلك طريقًا آخر يجعلني أتخلص منه بسهولة.. لابد أن أتظاهر بالموافقة على شرطه كي أستطيع الإيقاع به. لذلك كتبت له رسالة أقول فيها:
"عزيزي الفأر أجلي، معك كل الحق.. فلماذا نعيش في صراع دائم مادمنا نستطيع أن نعيش معًا بسلام؟ لقد اقتنعت بكلامك، ومن الآن وصاعدًا سوف تجد مني كل خير.. ولكن ماذا إن نقضت أنت عهدك؟!"
إمضاء: جارتك (صاحبة المنزل)
ثم وضعت الرسالة في المكان الذي ترك فيه الرسالة الأولى.. ولحسن حظي أن الفأر لم يكن موجودًا في المنزل في هذا الوقت، لذلك تركتها وخرجت من المطبخ أفكر في خطة تجعلني أتخلص من هذا الفأر المزعج نهائيًا.
بعد منتصف الليل أتى الفأر وقد أصدر الصوت المعتاد الذي أسمعه كل مساء.. وبعد برهة من الوقت وجدته يصدر صوت (سكسكة) وكأنه يناديني! فوجدته واقفًا وبيده رسالتي، وقد كتب في أسفلها:
"كنت أعلم أنك ستُقبلين؛ لأن هذا هو القرار الصائب.. أما عن سؤالك عن نقض العهد، فلكِ مني ميثاق شرف وأعدك أنني سألتزم به طالما حييت!".
ثم علت وجهه ابتسامة خبيثة تنم عن دهاء فطري.
بادلته بابتسامة صفراء وأنا أحدث نفسي: "هل يعتقد هذا الفأر الغبي أنني ساذجة لهذه الدرجة؟" ثم أدرت له ظهري ومشيت.
"مرت الأيام الأولى بسلام حسب العهد الذي بيننا.. لم أسمع فيها ذلك الضجيج الذي كان يفعله كل مساء، حتى ظننت أنه ربما يكون مات أو رحل! ولكن محال أن تجد فأرًا طبعه الخراب أن يحافظ على وعده."
وفي يوم من الأيام استيقظت على كركبة غير معهودة أتت من المطبخ، وقبل أن أرى ماذا يحدث، وجدتُ فأرًا صغيرًا مر بالصالة مسرعًا ودخل أحد الغرف.. غضبت غضبًا شديدًا وأيقنت وقتها أن الفأر خان عهده! فسرعان ما ذهبت إليه وناديت بصوت لا يخلو من الغضب:
— سيد أجلي.. سيد أجلي.. أين أنت يا سيد أجلي؟!
وبعد ثوانٍ قليلة خرج السيد أجلي ومعه زوجته وأولاده وأبناء عمومته وجميع أقاربه وجيرانه! وقف أمامي بكل وقاحة ليعرفني عليهم!
اتسعت حدقتا عيني على آخرهما وكاد فكي السفلي يلامس الأرض.. فابتلعت ريقي بصعوبة وقلت بغضب عارم:
— ما هذا يا سيد أجلي؟! من هؤلاء ومن أين أتوا؟!
فأجاب بكل برود وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة بغيضة:
— إنهم عائلتي وأصدقائي، بالإضافة إلى معارفي وجيراني..
— ولكننا لم نتفق على هذا!
— أوه! لقد نسيت أن أخبرك أنني أضفت بعض التعديلات على الاتفاقية التي بيننا..
— ماذا..؟ عن أي تعديلات تتحدث؟ ولماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟!
صمت لحظة ثم أكمل حديثه:
— عذرًا سيدتي (صاحبة المنزل)، ولكن المصلحة الشخصية كانت تستدعي ألا أخبرك وقتها!
— عن أي مصلحة شخصية تتحدث يا هذا؟! هذا بيتي.. بيتي أنا ولا يحق لك أن تتصرف فيه كما يحلو لك.. أرجوك أخرج من بيتي الآن أنت وعائلتك القذرة هذه!
— عفوًا سيدتي.. أعتقد أنكِ نسيت الشرط الذي يتحدث عن عدم محاولة إخراجي.. وفي حالة عدم الالتزام بالشرط المبرم بيننا في العقد، فسوف آتي بجيش الفئران بقيادة الكلاب: سبايك، وتايك، ونايك!
— هاهاها.. يا لك من غبي ساذج! هل كنت تظن أنني لم أعرف نواياك الخبيثة منذ البداية؟!
صمت الفأر لحظة ثم قال بنبرة اهتزت قليلًا:
— لن تستطيعي أن تفعلي شيئًا سيدتي.. وإلا كنت فعلتِ ذلك من قبل، ولا أريد أن أذكرك بمحاولاتك الفاشلة!
نظرت الفئران لبعضها قبل أن ينفجروا جميعًا بالضحك.. ولكنهم توقفوا فجأة عندما وجدوني أشاركهم الضحك!
— علامَ تضحكين؟ (قالها الفأر أجلي وصوته يرتجف)
— سترى الآن.. توم.. بيغلي، تَعَالَيا
تحشرج صوته وهو يقول برعب:
— مـممـن!.. من توم وبيغلي هؤلاء؟!
وإذا بقطّين ضخمين يهجمان عليهم بأظافرهما الحادة، فلم يتركوهم إلا وهم قتلى، وجرحى، وأما من تبقى منهم فقد فر هاربًا إلى المجارير التي جاؤوا منها!
مسكين هذا الفأر.. كان يظن أن قوته تكفي لمحاربتي، وأنه سوف يخيفني ببعض الفئران والكلاب التي يحتمي بها.. ولا يدري أن لكل فأر مخاوف وعدوًا أقوى منه يخافه ويخشاه!
بقلمي ✍🏻
#سمر_رمضان
تابع جديد summer sadek
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق